عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي

458

الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان

كيفية ولادة الإمام المهدي عليه السلام وأمه نرجس بنت يوشعا ابن قيصر ملك الروم من أولاد الحواريين من قبل الإمام ، وكان اسمها عند أبيها مليكة . قال بشر بن سليمان النخّاس ، وهو من ولد أبيأيّوب الأنصاري أحد موالي أبيالحسن وأبيمحمّد عليهما السلام ، قال : كان مولانا أبو الحسن علي بن محمّد العسكري عليهما السلام فقّهني في أمر الرقيق ، فكنت لا أبتاع ولا أبيع إلّا بإذنه ، وأجتنب بذلك موارد الشبهات حتّى كملت معرفتي فيه ، فأحسنت الفرق بين الحلال والحرام . فبينما أنا ذات ليلة في منزلي بسرّمن‌رأى وقد مضى هوي منها إذ قرع الباب قارع ، فغدوت مسرعاً ، فإذا بكافور الخادم رسول مولانا أبيالحسن علي بن محمّد عليهما السلام يدعوني إليه ، فلبست ثيابي ودخلت ، فرأيته يحدّث ابنه أبامحمّد وأخته حليمة من وراء الستر . فلمّا دخلت قال : يا بشر إنّك من ولد الأنصار ، وهذه الموالاة لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف ، وأنتم ثقاتنا أهل البيت ، وإنّي مزكّيك ومسرّحك بفضيلة تسبق بها الشيعة في الموالاة بها بشيء أطلّعلك عليه ، وأنفذك في تبليغ أمره ، وكتب كتاباً ملطّفاً « 1 » بخطّ رومي ولغة رومية ، وطبع عليه خاتمه ، وأخرج شقّة صفراء فيها مائتان وعشرين ديناراً . فقال : خذها وتوجّه بها إلى بغداد ، واحضر معبر الفرات ضحوة كذا ، فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا ، وبرزت الجواري منها ، فستحدق بين طوائف

--> ( 1 ) مطلقا - خ .